languageFrançais

سليانة: مُواطنون يُطالبون بايجاد حلول عاجلة لانقطاعات المياه المتكرّرة

نفّذ عدد من المواطنين بمدينة سليانة، الاثنين، وقفة احتجاجيّة سلمية أمام مقرّ إقليم الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بسليانة، للتعبير عن استيائهم من الانقطاعات المُتكرّرة للماء الصالح للشرب لفترات طويلة من اليوم تزامنًا مع ارتفاع درجات الحرارة، والمطالبة بإيجاد حلول عاجلة.

وذكرت إحدى المشاركين في الوقفة الاحتجاجية (حميدة عبدة) في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ المتساكنين يعيشون وضعية صعبة باعتبار أنّ أزمة المياه لم تعد مجرد اضطراب ظرفي بل أصبحت هاجسا يوميا. وأضافت أنّ الاضطرابات تتكرر بشكل يومي ممّا أربك حياتهم وانعكس سلبا على حالتهم النفسية وباتوا يعيشون ظروف بدائية تشمل تخزين كميات من الماء إن وجدت وتسخينها في أوعية حديدية للاستحمام، وفق تعبيرها.

وأكّدت عبدة على أنّ الكميات التي يتم تخزينها لا تفي بحاجيات العائلة (متكونة من 3 اشخاص) في ظل ارتفاع حاد لدرجات الحرارة وتعدد المستلزمات اليومية، داعية السلط الجهوية إلى حلحلة إشكالية الماء الصالح للشرب في أقرب الآجال، وقالت أمال الزكراوي (من بين المحتجين) إنّ المتساكنين أصبحوا يتنازلون عن أغلب مستلزماتهم اليومية (استحمام وغسل الأواني...)، ويضطرون لاستعمال المياه المعلبة.

وقال أحد المتساكنين (مختار كوكة) إنّ نمط حياتهم تغير حتّى أنّهم يضطرون لتأخير موعد نومهم للذهاب لملأ عدد من الأوعية بالماء قصد توفيرها لاحقا في المستلزمات الضرورية أو لقضاء أبسط مستلزماتهم، حال استئناف التزود.

وأضاف أحد متساكني حيّ الطيب المهيري (عبد العزيز الطرفاوي) أنّ الأحياء العليا تُعاني من انقطاعات متكررة للماء منذ فترة، في المقابل ترد عليهم فواتير استخلاص الماء بصفة دورية دون التمتّع بالماء، مشيرا إلى أنّ جهة العيون تفتقر للماء وتُعاني شحا في الموارد المائية منذ أكثر من سنة تقريبا.

عجز في الموارد المائية

من جانبه، أوضح رئيس إقليم الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بسليانة بهاء الدين المحمدي، أنّ الجهة تشهد عجزا في الموارد المائية بـ25 لترا في الثانية وأنّ حاجيات الجهة تُقدّر بـ 120 لترا في الثانية غير أنّ الموارد المائية المتاحة حاليا في هبوط.

وكشف أنّه سيتم تدعيم الموارد المائية بمدينة سليانة بعد ربط البئر العميقة عين ببوش بجامة التابعة لمعتمدية سليانة الشمالية (تدفق 30 لترا في الثانية) حيث بلغت نسبة تقدم أشغالها 95 بالمائة، ومن المنتظر أن تدخل حيّز الاستغلال خلال الأسبوع الأول من شهر جويلية القادم.

وأكّد المحمدي على أنّ هذه البئر ستساهم في التخفيض من الاضطرابات خاصّة في الأحياء العليا (حي الرياض وحي الأنس وحي مرابط).

وكالة تونس إفريقيا للأنباء